المدني الكاشاني
81
براهين الحج للفقهاء والحجج
كما عن الجامع التّصريح به ) اللَّهمّ إلَّا أن يقال إنّ حرمة الشّهادة حرمة وضعيّة بمعنى البطلان وعدم ترتب أثر عليه لا التكليفيّة فلا فرق بين كونه بقصد تحمّل الشّهادة أم لا كما سيأتي تحقيقه منّا . المسئلة ( 307 ) المشهور حرمة إقامة الشهادة على النّكاح والظَّاهر انّ مرادهم هو أداء الشّهادة على النّكاح في حال الإحرام إذا كان قد تحمّلها محلَّا أو محرما قبلا قال في الحدائق ( فالحكم وإن كان ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه إلَّا إنّي لم أقف على دليل وبذلك اعترف في المدارك أيضا حيث قال بعد ذكر القول المشهور من عموم المنع ودليله غير واضح إلى آخره ) . وقد عرفت ممّا حقّقنا عدم تعرض الخبرين لأداء الشّهادة ويكفي لنا عدم الدّليل على الحرمة ولا نحتاج إلى تكلَّف الاستدلال عليه بوجوه مخدوشة كما في الجواهر . ثمّ على القول بحرمة أداء الشّهادة على العقد هل هو مختصّ بما إذا تحمّلها في حال الإحرام أو أعمّ فيشمل ما إذا تحمّلها محلَّا بل عدم الفرق بين ما إذا كان العقد الواقع بين المحلَّين والمحرمين والمختلفين . أقول إن كان دليلنا على حرمة أداء الشّهادة هو الإجماع فلا بدّ من الاقتصار على المتيقّن إن كان وامّا أن كان الدّليل الخبران المذكوران بادعاء إنّ قول الإمام ( ع ) فيهما ( لا يشهد ) يدلّ على حرمة أداء الشهادة خصوصا أو عموما بمعنى عدم جواز الشّهادة تحمّلا وأداء أو بادّعاء أنّ مرسلة ابن أبي شجرة في قول السائل ( يشهد على نكاح محلَّين ) قد تعدّى يشهد بعلى فهو بمعنى الأداء وكذا في جواب الإمام لمطابقة الجواب للسؤال وأغمضنا عمّا حققناه فلا إشكال في تعيين القول بحرمتها مطلقا سواء تحمّلها في حال الإحرام أو الإحلال وسواء كان العقد بين محلَّين أو محرمين أو مختلفين لعدم المخصّص حينئذ ولكن التحقيق خلافه كما سيجيء فرع لا بأس بأداء الشهادة بعد الإحلال كما هو المعروف بين الفقهاء رضوان اللَّه عليهم . ولكن الذي يخطر بالبال انّه لو قلنا بحرمة تحمّل الشّهادة في حال الإحرام يدلّ بالملازمة على حرمة الأداء أيضا بل لا معنى لتحمّل الشّهادة إلَّا لأدائها إذا اتّفق